رئيس مجلس الإدارة

أحمد عبد الشافي طلبه
 

رئيس التحرير

 يسري غازي
 

رئيس مجلس الإدارة

أحمد عبد الشافي طلبه
 

رئيس التحرير

مجدي الدقاق
 

إحتفال الدراما السينمائية في مصر

تتحفل الدراما السينمائية والتليفزيونية فى مصر بأعمال تُعالج المسألة الاجتماعية- الطبقية بطريقة رومانسية. فى هذا الصنف من الأعمال الفنية صُدف سعيدة تحول حياة أشخاص فقراء وآخرين يُطلق عليهم صعاليك، وتنقلهم طبقيًا إلى مصاف الفئات الاجتماعية العليا فى وقت قياسى، وغالبًا بين غمضة عين وانتباهتها.

 

نجد فى هذه الأعمال، على سبيل المثال، فتاة ثرية تنتمى إلى عائلة (مالتى مليونية أو مليارديرية) تقع فى هوى شاب فقير لكنه فى الأغلب الأعم مجتهد فى عمله سواء كان يعمل فى شركة والدها أو فى مكان آخر. وقد يكون هذا الشاب الفقير فنانًا مغمورًا، ولكن صوته يُطرب الفتاة الثرية فتهواه على الفور.

ونجد العكس أيضًا، إذ قد يكون الشاب هو الذى يقع فى غرام فتاة فقيرة فينتشلها من بؤسها، ويخوض معركة فى مواجهة أهله وعائلته، وقد يلجأ بعضهم إلى خطط يُدبَّرونها للإيقاع بين ابنهم ومن أحبها، وينجحون فى ذلك لبعض الوقت. ولكنه يكتشف حقيقة الأمر فى النهاية، وقد يتغير أيضًا موقف أهله الرافضين زواجه من الفتاة الفقيرة فيباركون زواجهما.

وفى بعض أعمال هذا الصنف من الدراما نجد فتاة توقع شابًا ثريًا فى غرامها. وقد يكون الشاب هو الفقير ويُخطَّط للفت انتباه فتاة ثرية إليه إلى أن تهواه وتسعى لإقناع أهلها به، وربما تتحدى عائلتها وتتزوج منه. وهذه الدراما الرومانسية الطبقية قديمة فى مصر، كما فى العالم. ولكنها تبدو عندنا أكثر مغالاة, وأحيانًا فجاجة, فى تقديم حل سهل جدًا لمشكلة التفاوت الطبقى التى يستعصى معالجتها فى الواقع. وربما تُعبر عن آمال دفينة فى الحد من هذا التفاوت، أو إيجاد بديل من الصراع الطبقى، إن لم يكن لدى صانعيها، ففى أوساط مشاهديها، إذ يزداد الإقبال عادة على هذا الصنف من الأعمال الدرامية. غير أن المسألة الاجتماعية أكبر بكثير جدًا من أن تؤثر فيها صُدف سعيدة، نادرًا ما تحدث فى الواقع. وما الرومانسية الطبقية, والحال هكذا, إلا طريقة ساذجة لمعالجة التفاوت بين فئات المجتمع، ولكنها وسيلة مناسبة لصناعة دراما مُسلية تدغدغ مشاعر بعض الحالمين بحراك اجتماعى فورى.

●جريدة ((حصري))..جريدة إخبارية ورقية و إلكترونية مستقلة شاملة متجدده على مدار الساعة ، و تصدر عن شركة (مصر برس) للخدمات الصحفية والإعلانية والإعلام الرقمي.

النشرة البريدية

اشترك معنا .... ليصلك كل جديد

انا لست روبوت